العلامة المجلسي
62
بحار الأنوار
في القاموس : الدلام كسحاب : السواد أو الأسود ( 1 ) وفي النهاية فيه أميركم رجل طوال أدلم : الأدلم الأسود الطويل ، ومنه الحديث فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي صلى الله عليه وآله ، قيل هو عمر بن الخطاب انتهى وهذا يدل على أن الكناية بعمر أنسب ، والقرش : القطع والجمع ، وفي تسمية قريش أقوال شتى لا طائل في ذكرها . " لأنه عرب عنا " كأنه على بناء المجهول من التفعيل ، فإن التعريب تهذيب المنطق من اللحن فعن تعليلية ، أو على بناء المعلوم من التعريب ، بمعنى التكلم عن القوم ، والاعراب : الإبانة والافصاح وعدم اللحن في الكلام والرد عن القبيح كل ذلك ذكره الفيروزآبادي ( 2 ) . وفي النهاية : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، وقال : الاعراب والتعريب : الإبانة والايضاح ، وفي القاموس : من لا يفصح كالأعجمي واستعجم : سكت . قوله عليه السلام " لأنه تفرس في الأسماء " التفرس التثبت والنظر ، وإعمال الحدس الصائب في الأمور ، وقوله فاختار عطف على قوله تفرس ، والحديث معترض بينهما لبيان أن الفارس في هذا الحديث أيضا المتفرس ، والمعنى أن الذين مدحهم الرسول الله صلى الله عليه وآله ليس مطلق العجم ، بل أهل الدين واليقين منهم كسلمان رضي الله عنه والتفرس في الأسماء كالتفكر في الايمان والنفاق مثلا واختيار الايمان ، وفي التقوى والفسق واختيار التقوى أو التفكر في أن الايمان ما معناه وعلى أي الفرق المختلفة يصح إطلاق المؤمن ، فيختار من الايمان ما هو حقه وما يصح أن يطلق عليه . والحاصل أنه يتدبر ويتفكر في الدلائل والبراهين من الكتاب والسنة والأدلة العقلية ، ويختار من العقائد والأعمال ما هو أحسنها وأوفقها للأدلة . وفي النهاية فيه اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله يقال بمعنيين أحدهما
--> ( 1 ) القاموس ج 4 ص 113 . ( 2 ) المصدر ج 1 ص 102 .